القائمة الرئيسية

الصفحات

مرض السكري؟ تجربتي مع سكر الحمل!! كيف شفيت بقدرة الله من داء السكري!!

 تجربتي في مرض السكري.. داء سكري الحمل
 تجربتي في مرض السكري.. داء سكري الحمل
أقترح عليكم مقالًا خاصًا اليوم.
ليس من عادتي أن أخبركم بحياتي الشخصية، ولكني أردت حقًا مشاركة هذه التجربة معكم.
في موضوعي هذا لا أريد أن اجتر الكلام نفسه واتحدث عن تعريف مرض السكري، أريد أن انطلق من تجربتي الشخصية ليستفيد منها غيري وخصوصا أنه بفضل ربي تجاوزت هذه المرحلة الصعبة المثمثلة في إصابتي بمرض مزمن يلازمني طيلة حياتي.
في بداية مرضي كنت أجوب كل المواقع وكانت النتيجة واحدة: مرض السكري مرض مزمن يلازم المريض مدى الحياة وهناك نوعين: النوع الأول يعتمد على الأنسولين والنوع التاني يعتمد على الدواء وبحكم مرضي به، بدايتي كأي مريض كانت نتيجة التحاليل الايجابية صدمت لدرجة الإصابة بالإكتئاب وكره الحياة والتفكير السلبي المسيطر، شهرين لم أرى فيهم النوم وبحكم سني الذي كان ٱنذاك هو 33 سنة حكم علي الطبيب بالإعدام بوصف جرع الأنسولين مدى الحياة.
تجربتي هذه أريد أن اشاركها مع أي مريض في بدايته وانصحه أن يقترب من الله أكثر، عندما أخبرني الطبيب وهو دكتور معروف في المدينة التي أقطن بها، ومتخصص في أمراض السكري، أني مريضة بداء السكري وأن عليَّ أخد حقن الأنسولين بشكل إجباري مدى الحياة، لأن معدل السكري لدي مرتفع عن العادي وفي سن أقل من أربعين سنة. 
كان الإعلان عن مرض السكري هذا بمثابة سكتة دماغية حقيقية، ولم أكن أتوقع فعل ذلك. نحن نميل إلى الاعتقاد بأن النساء اللاتي يعانين من السمنة أو من اكتسبن الكثير من الوزن خلال الأشهر الأولى من الحمل هن المعنيات فقط، وليس الكل !! علماََ أني في 9 أشهر من الحمل، كنت قد أخذت أقل من 8 كجم من الوزن..
عشت في جحيم لا يطاق أرى الموت في كل مكان، لكن إيماني بالله كان أقوى أنقذني من دوامة سببها وقوعي في يدي أسوأ الأطباء هدفه كان تجاريا، وصف لي حقن (على شكل قلم)، ثمن الواحدة 120 درهما لأخدها من الصيدلية  و النسبة التي أعطاني في اليوم أصل إلى شراء حقنتين في الأسبوع، فيما بعد وصلتني أخبار أنه يحصل من ممولي الأدوية على مبالغ مالية مهمة لدوره الكبير في إرشاد المرضى لشراء دوائهم، وما وقع لي كما وقع للدكتور ابراهيم الفقي رحمه الله عندما أصيب بصداع شديد ووَصف له الطبيب حبوب أسبرين، لو أخدهم في تلك اللحضة لصار في عداد الموتى، عندما ذهب إلى طبيب ٱخر قام بفحصه ووجد لديه جلطة في الدماغ وأخبره أنه لو قام بأخد حبوب الأسبرين لكان في عداد الموتى لكن بفضل الله لم يأخدهم، لهذا نجد الدكتور في محاضراته يتحدث عن قصته مع الأطباء و قسمهم إلى ثلاثة أنواع : الطبيب السيئ، الطبيب العادي، الطبيب الجيد، الأول بمجرد دخولك عنده والتحدث عن المرض يحكم في رمشة عين ويصف لك الدواء دون أن يفكر، الثاني ربما يسألك عن الأعراض ويصف لك الدواء أما الطبيب الجيد يقوم بتشخيص الحالة من كل الجوانب المحيطة بك : النفسية، الشخصية العائلية ليعرف مصدر المرض. (أنصح بمشاهدة هدا الفيديو إن كنت في بداية مرضك كيفما كان نوع المرض سيفيدك كتيراً).
هده النظرية القديمة التي تكمن في إعتبار أنه اذا أصيب أي شخص بداء السكري في سن مبكرة (قبل أن يتجاوز الأربعين) محكوم عليه بأخد حقن الأنسولين، نظرية قديمة للأسف مازال أطباؤنا في المغرب يعملون بها رغم أن الطب اليوم وصل إلى 5 أنواع من السكري وربما يصل إلى أكثر من ذلك في السنوات القادمة. المهم أخذت حقن الأنسولين لمدة شهرين مع النظام الغدائي الذي وصفه لي، فبقيت نسبة السكري لدي دائما في إرتفاع، هذا النظام متفق عليه من طرف أغلبية الأطباء وهو كالتالي :
  • أخد سبعة ملاعق من الكسكس
  • أخد تفاحتين وبرتقالتين في اليوم وفي وقت متفرق
  • أخد سبعة ملاعق من القطاني كالعدس.. 
  • أكل الحلوة بدون إفراط.....إلخ
لكن بفضل الله الذي أنجاني من هذا الطبيب وأرسلني إلى طبيب ٱخر في نفس المدينة وهو أخصائي تغدية لمرضى السكري، الضغط والسرطان، طبيب جيد سألني عن كل زاوية في حياتي وشَخَّص حالتي جيدا حيت أفادني كثيراً ولله الحمد.
سؤاله الأول هل أنا مصابة بالسكري في حملي، ثم سألني عن وزن أطفالي عند الولادة، نظامي الغدائي، عملي، علاقة زوجي معي في البيت تم طلب مني إجراء تحاليل السكري (الخزّان)، ليعرف نسبة السكري لديّ خلال الثلاثة  أشهر الأخيرة، عكس الطبيب الأول الذي إعتمد على نسبة السكر (من تحليلة الأصبع) في ثواني وحكم عليّ بحقن الأنسولين.
عندما أجريت التحاليل المطلوبة (الخزّان) كانت النسبة 6 % نسبة تقريبا عادية لكن الطبيب أخبرني أنني مهددة بالاصابة بالسكري من النوع الثاني، إن لم أقم باحتياطتي و أتّبع نظام غذائي جيد مثمثل في: 

- الفطور:

 أكل قطعة من خبز الشعير الكامل (يجب عدم تجاوز 50 غرام  في اليوم من الخبز)، مع قطع من الخيار، كأس شاي بدون سكر.

- في الغذاء:

 أكل السمك، اللحم أو البيض، طاجين خضر( قرعة خضراء، بطاطس حلوة، بصل، طماطم، جميع الخضر حسب الرغبة [بإستثناء البطاطس (الرومية) و الجزر و الباربا (الشمندر)، يستحن أكلها نيئة ]، سلطة متنوعة، كسكس من دقيق الذرة أو الشعير.. 

- في العشاء:

سلطة، لوبيا خضراء، زعلوك القرعة خضراء والبدنجان. المهم الإبتعاد عن تناول الخبز، المعجنات، الحلويات، المشروبات الغازية، الدقيق الأبيض.

خلاصة:

بخصوص الفاكهة: يمكنكِ أخذ فاكهة واحدة من كل نوع في اليوم، بإستثناء العنب والموز. يمكن لطبيبك في التغذية، أن يخبرك المزيد عن هذا. 
بالإضافة إلى ذلك، أضطرلممارسة الرياضة بانتظام.
لكن بالنسبة لي، فإن أصعب شيء كان أن أفطم نفسي عن المذاق الحلو، أدركت كم كنت مدمنةََ على السكريات..
احاول ما أمكن صنع وصفات خالية من الغلوتين، والدقيق الأبيض. وابحث كدلك عن وصفات الكعك التي تحتوي على نسبة منخفضة من السكر والدهون (نعم، للدهون تأثير على نسبة الجلوكوز في الدم ...)
الآن وبفضل الله نسبة السكر لديّ دائما معتدلة بدون أدوية. 
في الاخير آمل أن تكون تجربتي هذه قد تساعدكِ و/أو تطمئنكِ. 
إذا كان لديكِ أي أسئلة، لا تترددي في طرحها في التعاليق!

تعليقات